الأبواب الخلفية !

الأبواب الخلفية !

 

من واقع تجربة التواصل ككاتب يومي مع الناس وجدت أن معظم الذين يعرضون مشكلاتهم الشخصية غامزين من قناة غياب العدالة والمساواة لا يمانعون في حل هذه المشكلات إذا توفر ذلك، حتى ولو كان ذلك على حساب العدالة والمساواة!


فكل من اشتكى إلي يوما على سبيل المثال من البطالة أو عدم الترقية أو الدخول إلى الجامعة أو الحصول على سرير في مستشفى أو تطبيق منحة ناقما على المحسوبيات والواسطات والفساد لم يمانع أبدا في أن تعالج مشكلته في إطار شخصي بدلا من أن تكون ضمن حل عام تقره العدالة والمساواة ويقضي على فساد المحسوبيات والواسطات !


ما أريد قوله هنا أن صوت المطالبة بالإصلاح عند البعض لا يعلو إلا عندما يمس الأمر مصالحهم الشخصية، أما عندما تفتح لهم الأبواب الخلفية فإنهم لن يكترثوا لغلق الأبواب الأمامية !.


هذا جزء من مشكلة الفساد في مجتمعنا، فنحن نظن أن الفساد مرتبط بالفاسدين، لكن واقع الحال أن المجتمع هو الذي يشكل قاعدته الواسعة عندما يتعامل مع المصالح الفردية بهذه السلبية المشبعة بالأنانية، بينما الإصلاح ليس أكثر من شعار يمتد أو ينحسر حسب مصلحة الذات !.


ولأن مثل حالة الانفصام هذه في المجتمع تمد الفساد بأسباب الحياة فإن الفساد وأهله يغذون نشاط الأبواب الخلفية لتبقى مفاتيح الأبواب الأمامية في أيديهم !.

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5