العلاقات بين الاقارب والاصدقاء ولغة الرصيد

العلاقات بين الاقارب والاصدقاء ولغة الرصيد

 

كنت أستغرب من نهاية بعض العلاقات فجأة بعد عقود من الزمن..!
مثلا هناك حالات زواج قد تنتهي بعد 20سنة او أكثر وأقول في نفسي لماذا لم ينفصلوا من أول الزواج؟!
وهناك أصدقاء تمت القطيعة بينهم بعد فترة طويلة من الزمن ولم يكن هناك شخص قادر على إعادة علاقتهم!!؟
فالأقارب والإخوان والأصدقاء قد يأتي وقت و يتم قطع العلاقة بينهم فجأة فما هو السبب!!؟
حتى وصلت لحقيقة أن في كل العلاقات هناك شيء اسمه "رصيد".

فعلاقتنا بالناس في الغالب مرهونة برصيد يتحدد حسب معزة هذا الشخص ، و كل ما كان هناك تعامل راقي ومحترم فإنه يزيد من الرصيد والعكس صحيح كل ما كان التعامل سيء و غير لائق ينقص الرصيد وينخفض ، و مع إحساس البعض بحبنا وتقديرنا وإحترامنا لهم تجدهم يتمادون بالتصرفات غير اللائقة و لا يعلمون أنهم يسحبون من رصيدهم بالعشم و المحبة التي لهم عندنا و يعتقدون أن رصيد التسامح الذي لهم عندنا ممتد بلا نهاية و طبعاً العلاقة تستمر حتى ينتهي الرصيد و يصبح صفراً ونفقد القدرة على التحمل و الإستمرار ، لكن ربما هناك حالات استثنائية نقرر إعادة دعم وزيادة الرصيد ونضطر أن نغفر لهم أخطائهم "كحال الزوج مع زوجته و الزوجة مع زوجها فيقوم أحدهما بإعادة الدعم و يتحمل الآخر بسبب الأبناء، وكحال الإخوة و الأقارب بسبب صلة الرحم، و كحال الأصدقاء بسبب العشرة".

فإذا عاد الشخص مرة ثانية وبدأ الطرف الآخر في التمادي فسيسحب من رصيده مرة ثانية...!
وهنا قد نفقد قدرتنا على التحمل !!! بعدها قد يتم قرار قطع العلاقة نهائياً ويتم اتخاذه بكل ثقة وبدون تراجع وبدون ندم ، وتبقى العلاقات طفيفة مع من أوجب الله صلتهم فقط ، فحافظوا على علاقاتكم ولا تعتقدوا إن المدة الزمنية أو طول العلاقة أسباب كافية لإستمرارها زيدوا رصيدكم بالمودة والرحمة و الإحساس و حسن الخلق وحسن التعامل و البذل و العطاء و الإحترام ، كلما كثرت تجاربنا في الحياة ، صغرت دائرة علاقتنا مع من حولنا... ليس تكبراً ولكن لأن التجارب تمنح الإنسان معايير أكثر دقة لانتقاء الأشخاص وكيفية التعامل معهم .

 مقاله رائعه ومتميزه وتستحق القراءة والتامل فعلا 

Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

عدد المقيّمين 0 وإجمالي التقييمات 0

1 2 3 4 5